الاستخبارات الهولندي تتمكن من تحديد مسؤولية خمسة ضباط كبار في قوات النظام المتورطين بالهجمات الكيماوية

0

كشف جهاز الاستخبارات الهولندي، عن تمكُّنه من تحديد مسؤولية خمسة ضباط كبار في قوات النظام السوري، عن هجمات عدة ضد المدنيين في سوريا باستخدام غاز “السارين” السام.

وأفاد رئيس جهاز الاستخبارات الهولندي، اللواء “يان سويلنز”، خلال البرنامج الإذاعي الهولندي “أرغوس”، أن فريقه “حلّل مجموعة كبيرة من البيانات المجمعة”، وأظهرت نتائجها أنه “من المحتمل جداً أن يكون السارين قد استُخدم بهجمات في سوريا”.

وأضاف “سويلنز”، أنه وفقاً لتلك النتائج فإن “خمسة من كبار الضباط السوريين العاملين في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية متورطون في استخدام غاز الحرب الكيماوية ضد شعبهم”.

وبنفس الوقت لم يحدد المسؤول الهولندي، أسماء الضباط السوريين أو الهجمات التي حُققت فيها بلاده بالضبط، ولكنه أشار إلى أنها وقعت في الفترة من نهاية عام 2016 إلى بداية عام 2017.

وفي 18 أيلول/ سبتمبر أعدت هولندا دعوى قضائية ضد النظام السوري أمام أرفع محكمة تابعة للأمم المتحدة، سعياً لمحاسبة حكومة رأس النظام السوري “بشار الأسد” على انتهاكاته لحقوق الإنسان.

وتشمل القضية التي أعدتها هولندا  التعذيب واستخدام أسلحة كيماوية، وذلك وفقاً لما ورد في رسالة كتبها وزير الخارجية الهولندي للبرلمان.

وتم إبلاغ النظام السوري بالخطوة القانونية التي تسبق احتمال إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية في “لاهاي” والمختصة بالبتّ في النزاعات بين الدول.

وكتب وزير الخارجية الهولندي “ستيف بلوك” قائلاً: “اليوم تعلن هولندا قرارها بمحاسبة سوريا بموجب القانون الدولي على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وبخاصة التعذيب”.

واستشهدت الرسالة بتعهُّد سوريا باحترام اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صدَّقت عليها دمشق في 2004.

وقررت هولندا اتخاذ تلك الخطوة بعد أن عرقلت روسيا مساعيَ عدةً في مجلس الأمن الدولي لإحالة انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب ومقرها “لاهاي” أيضاً.

تجدر الإشارة إلى أن هولندا أعلنت قبل أشهر أن النظام السوري وافق على الدخول في “محادثات” معها للتحدث بشأن انتهاكاته لحقوق الإنسان في سوريا على مدار العشرة أعوام الماضية من عمر الثورة السورية، مهددة باللجوء إلى محكمة “العدل” الدولية إذا فشلت المحادثات بتحقيق العدالة للضحايا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.