بعد تهجيرهم.. روسيا تحارب النازحين السوريين في مخيمات الشمال السوري !!

0

واجه النازحون في مناطق الشمال السوري كارثة إنسانية في ظلّ مساعي روسيا والنظام السوري الرامية إلى إغلاق معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا بريف إدلب الشمالي أمام دخول المساعدات الإنسانية.

ويعيش أكثر من أربعة ملايين سوري، معظمهم في الخيام في ريف إدلب، وسط ظروف معيشية واقتصادية متردية، شمال غرب سوريا.

وسيحرم إغلاق المعبر، إن تمّ، أكثر من مليون و800 ألف سوري من المساعدات الغذائية بحسب عاملين في المجال الإنساني، كما سيحرم مليونًا من هؤلاء من الخبز المجاني، عدا عن تبعات أخرى “مدمّرة” ستشمل المجالات الصحية والطبية.

وسيصيب النصيب الأكبر من الضرر ساكني المخيّمات الذين يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، حتى في مجال التعليم، حيث يعتمدون على مدارس مدعومة من المنظمات الإنسانية لتعليم أبنائهم.

90% من السكان تحت خط الفقر

ولا تقتصر ارتدادات إغلاق معبر باب الهوى أمام المساعدات الإنسانية على المخيمات، بل تمتدّ إلى عموم الشمال السوري.

وتشير آخر الإحصائيات في هذا السياق إلى أنّ أكثر من 90% من السكان يرزحون تحت خط الفقر، وإيقاف المساعدات سيؤدّي إلى تعميق أزمتهم.

وستكون المدن المكتظّة بالنازحين أكثر المناطق تضرّرًا، حيث ترتفع فيها نسب البطالة، ويعتمد جزء كبير من سكّانها على المساعدات، ولا سيما الطبية منها، والتي تشهد أساسًا ضعفًا في الإمدادات والمعدّات. كما سيؤدي الإغلاق إلى ارتفاع كبير في عدد المصابين بفيروس كورونا.

حالات سوء تغذية منتشرة في شمال غرب سوريا

ويأسف رئيس مجلس إدارة منظمة الأمين للمساندة الإنسانية معاوية حرصوني لما يصفها بـ”العنجهيّة الروسية”، حيث بات الحديث اليوم حول إمكانية إدخال مساعدات إلى شمال الغرب السوري من عدمها.

ويلفت حرصوني، في حديث إلى “العربي”، من غازي عنتاب، إلى أنّه في شمال الغرب السوري يوجد ما يزيد عن 4 ملايين و200 ألف مدني سوري.

ويشير إلى أنّ ما يزيد عن 75% من هؤلاء الأشخاص يعتمدون على المساعدات الإنسانية عبر الحدود التي تأتي غالبًا من الأمم المتحدة ووكالات الأمم المتحدة.

ويؤكد أنّ إغلاق معبر باب الهوى سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية في مجالات التعليم والصحة والتغذية وغيرها، مسجّلًا وجود حالات سوء تغذية كثيرة منتشرة في شمال غرب سوريا، وكلّ ذلك ضمن جائحة تجتاح العالم بكامله ودول كبرى تقف عاجزة أمامها فكيف بمنطقة تعج بالمخيمات.

سياسة روسيا اليوم: “الجوع أو الركوع”

وفي محاولة لقراءة خلفيات المساعي الروسية وأسبابها، يرى حرصوني أنّ ما يصفه بـ”الدبّ الروسي” فشل بتنفيذ أجندته من خلال العسكرة في سوريا.

ويوضح أنّه استطاع أن يسيطر على الكثير من المناطق وأن يقتل الآلاف ويهجّر المدنيين، من خلال الآلة العسكرية الروسية التي ساندت النظام السوري وآلته العسكرية، لكنّه لم يصل إلى تحقيق كلّ الأهداف الموضوعة.

ويتحدّث عن سياسة ممنهجة تعتمدها روسيا اليوم، وقد وُجدت سابقًا في حصار الغوطة وريف حمص وغيرها من المناطق.

ويختصر السياسة التي تعتمدها روسيا اليوم بشعار “الجوع أو الركوع”، شارحًا أنّ روسيا تريد إخضاع المدنيين في شمال غرب سوريا لسلطة النظام السوري القابع في دمشق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.