“غايم أوف ثرونز”.. ظاهرة يصعب تفسيرها

0

ويرى البعض أن سر “لعبة العروش” يكمن الإكثار من المضمون الدموي والجنسي، في حين يعتبر آخرون أنه يعود إلى الإبداع السردي أو البصري.

في 17 أبريل (نيسان) 2011 بدأت قناة “إتش بي أو” الأمريكية عرض هذا المسلسل المستوحى من روايات “إيه سونغ أوف أيس أند فاير” لجورج آر آر مارتن، من دون أن يتوقع أحد أنه سيحقق هذا النجاح العالمي المنقطع النظير، والذي يبدو من الصعب اليوم تحقيق مثله.

لم يكن “غايم أوف ثرونز” صاحب الرقم القياسي بين المسلسلات في هذا المجال، إذ رصد فيه موقع “مستر سكين” المتخصص 82 مشهد عري في مقابل 236 مشهداً في الدراما الكوميدية “شيملِس” و 137 في مسلسل “ترود بلود” عن مصاصي الدماء.

تميّز “غايم أوف ثرونز” بعنصر أساسي آخر هو القدر الكبير من العنف (الاستئصال ، التعذيب ، الذبح …) الذي لم يسلم منه الأبطال، إذ تراكم عدد الموتى على الشاشة من 59 في الموسم الأول إلى 3523 في الموسم الأخير، وفقاً لمنصة “ستاتيستا”.

ولكن ثمة مسلسلات أكثر عنفاً ومنها “ذي ووكينغ ديد”، وبالتالي لا يكفي هذا العنصر وحده لتفسير نجاح المسلسل على مدى طويل، إذ بلغ شمل عرضه 207 دول، وتابع 19 مليون مشاهد في الولايات المتحدة الحلقة الأخيرة منه.

حتى أن”غايم أوف ثرونز” بقي البرنامج الأكثر استقطاباً للتعليقات في العام 2020، بعد عام من انتهاء عرضه، وفقاً لشركة “باروت أناليتيكس”.

ويعزو بعض المتخصصين النجاح إلى الموهبة السردية لجورج آر مارتن، والبراعة البصرية لمُنتِجَي المسلسل دان ويس وديفيد بينيوف.

وتعتبر كارولين لارينغتون أن “المسلسل اثار الاهتمام بفضل المفهومين التوأمين اللذين يجمعهما وهما السلطة والأسرة”.

وترى أن “جاذبية المسلسل العالمية” نابعة من تركيزه على “كيفية الاستحواذ على السلطة وممارستها ، وكيفية قضاء الشخصيات الشابة ثمانية مواسم في محاولة عدم تقليد والديهم أو أجدادهم”.

وجاء إطلاق لعبة “غايم أوف ثرونز” في الوقت المناسب مع ظهور الشبكات الاجتماعية التي غيرت طريقة استهلاك التلفزيون.

وأنفقت “أمازون” 250 مليون دولار على مسلسل مستوحى من رواية الكاتب البريطاني جي. آر. آر. تولكين “لورد أوف ذي رينغز” (سيد الخواتم) التي اقتُبسّت سينمائياً.

Leave A Reply

Your email address will not be published.